بواسطة:
admin بتاريخ : الخميس 02-07-2009 01:26 صباحا
ناظم السعود
سلامُ محبة
لقد أثار اعتراضكم في نفسي مجموعة من الآلام التي لم أكن مغادرها منذ ستينات القرن الماضي تلك الآلام التي تتسع مع كل معارضة للجديد ،والمعروف عني أنني لا أقف ضد الجديد بل أقف معه إن استحق الوقوف ولم يكن مجرد نزوة عابرة ،
وقد كان هذا الكتاب استرجاعاً لمواقف ايجابية ضد سلبية المتلقي السكوني تجاه حركات التجديد في الأدب العراقي ومنه للأفق العربي ، فكتبت مهاداً تنظيريا عن هذا السلوك المشين الذي أسميته ب(فوبيا الريادة) وأخذت من ذلك الموقف المعاش من تجربة تجديدية تلك هي تجربة د.مشتاق عباس معن في الشعر التفاعلي الرقمي .
أما كوني مقصياً تجربتك فذلك ليس من أسلوبي ولا من شأني اقترافه بدليل أن الكتاب كان مخصصاً لتجربة الشاعر مشتاق في الشعر التفاعلي الرقمي منذ العنوان ، ففي العنوان الرئيسي قلت (الريادة الزرقاء) إشارة إلى اقتران الزرقة بتجربته وقد فعلت أنت هذا أيضاً بدراستك المُحِبة بجزئها الأول حين وصفتها بقولك(الإقامة في الغرفة الزرقاء)، وأكدتُ أنا ذلك التخصيص في العنوان الفرعي حين قلت (تباريح رقمية أنموذجا) ودلالة أنموذج كما لا يخفى عليكم ملتصقة بالتخصيص لا الإقصاء ، فكونكم لم تدخلوا في الدراسة لأنها دراسة خاصة لا عامة .
أما فيما يتعلق بعدم استئذاني منك لضم كتابي لدراستك فمنشأؤه أن المؤمن بالأدب التفاعلي فكراً وممارسة وسلوكاً ينبغي أن يسمح للآخر(المتلقي بأنواعه) أن يعيد إنتاج نصه بالصورة التي يرتأيها وأن يستعيره متى ما أحب فالمؤلف هنا ليس واحدا بل متعددا بتعدد الاستعانات والاستعارات والقراءات ، وإلا لما ساغ لموقع المرساة ولا لسواها أن تضمّن الدراسات والتجارب والمواقع الأخرى على صفحاتها بلا استئذان ، لأن المشاركة بالعرض والإرسال وإعادة الإنتاج من أساسيات الفكر التفاعلي الرقمي ، وبناء على هذا الأمر أخذت دراستك من النت التي انتشرت في مواقع كثيرة مع ملاحظة أني لم أغيّر في حرف واحد بدراستك وحتى تعليقك الأخير الذي قلت فيه (وجدير بالذكر أن الجزءين اللذين نشرتهما (على النت) من مشروع الدراسة المشار إليها مذيلان بعبارة تفيد نقصانهما وقابليتهما للتعديل في التحديث الموالي ) وتخوّفت من رفعه عن صفحات الكتاب (الريادة الزرقاء) بقي كما هو ولم يرفع ، وستجد هذه الملحوظة مثبتة في صفحة (133) من الكتاب ، فحقّك مضمون وأستغرب من قولك أنني صادرته .
وإذا كان الاحتفاء بدراستك وضمها في الكتاب لايمثل ميزا لك عمّن سواك –على الرغم من عشرات الدراسات التي كتبت عن التباريح- فلا أعتقد أنك ستغفل ما اخترته للتدوين على الغلاف ، فمعروف أن التجربة الرقمية التفاعلية للتباريح هي تجربة رائدة ولكن من يشهد لها برأيك ؟ أليس الذين سبقوها في المضمار الرقمي ؟ ومن من كبار الأدباء الرقميين تحدث عن التباريح وريادتها ؟ منعم الأزرق طبعا والدكتورة فاطمة البريكي ، وقد اخترت هذين الاسمين ونصيهما بعناية معتمدا على خبرتي الطويلة مع الأدب والأدباء وشؤون الثقافة ، ولا أعتقد أن من يتقن سياقات التأليف وأدبياته يمكن أن يؤول إلى رأي مخالف لما قصدت إليه.
أما نسختك من الكتاب فصدقني ، وإن كنتَ قطعتَ بأني لن أرسلها لك ، ممهورة بإهدائي إليك وتنتظر عنوانك الأرضي الذي وعدتُ بالحصول عليه من أحد الزملاء مع مجموعة من النسخ المهداة إلى كثير من الكتاب والمهتمين ، فاطمئن نسختلك ستصلك قريبا ما أن تزودني ببريديك.
وأخيرا فأنا لا أكن لك ولتجربتك إلا كل الاحترام والتقدير وإن كنت أربأ بك أن تكرر ألفاظاً قالها الفوبيون السلبيون ولو على سبيل النقل لأنك أعلى من أن تضع نقاطا سودا في صفحتك البيضاء الناصعة ، وإن زرقة بيتك الرمزي لأحب إلي - وأنا المشمر عن ساعدي للإعلام عن مشاريع الآخرين – مما يدعونك إليه أولئك المهتمين / المتهمين .
ناظم السعود
nadhums_(at)_yahoo.com